السيد علي الهاشمي الشاهرودي
298
محاضرات في الفقه الجعفري
--> يكون ماء أو ترابا عرفا والمناقشة المذكورة مبنيّة على أن يكون معنى سمّيت فيه كيلا أي عيّنت كيله وأخبرت المشتري بذلك وأمّا على ما ذكرناه في معنى العبارة أي ما كان مكيلا في بلادك فلا موضوع لهذه المناقشة ، وأمّا وجه التوصيف بكونه عندك مع تسليم كون القيد والوصف احترازيّا فإنّه لما سيجيء من احتمال إرادة التنويع به فيكون وجه انتساب الكيل إلى تعيين البائع أو المشتري باعتبار كونهما في البلد الذي لا يباع فيه الشيء إلّا مكيلا ويحتمل أن يكون المراد من قوله فإنّه لا يصلح بيعه مجازفة نفي صحّة البيع جزافا ولا ينفي صحّة بيع المكيل وزنا كما يمكن الجواب عنه بأن يراد منه التنويع بلحاظ البلدان فإنّه في بعض البلدان يباع الطعام بالكيل وفي البعض الآخر بالوزن وعليه فتكون الرواية دليلا على عدم جواز بيعه في البلاد التي يباع فيها بالكيل مجازفة وأمّا بيعه بالوزن أو بيعه بالكيل في البلاد التي يتعارف فيها الوزن فالرواية ساكتة عنه وأجيب عنه بغير ذلك أيضا مثل حمل فلا يصحّ مجازفة على قبض ما بيع كيلا مجازفة وبدون الكيل كأن باعه عشرين طنّا من الحنطة بنحو بيع الكلّي ثم في مقام القبض يعطيه مقدارا جزافا بإزاء ذلك وعليه يكون سمّيت بمعنى عيّنت ولا يرد عليه الإشكال والأظهر من الجميع ما ذكرناه تبعا للمصنّف ( الأحمدي ) . ( 1 ) بل يكون صدر الرواية وهو كلمة لا يصلح الذي هو بمعنى عدم الصلاح قرينة على إرادة الحرمة والمبغوضيّة من لفظ الكراهة لو لم نقل بظهورها في لسان الأخبار في خصوص المبغوضيّة المستلزمة للحرمة بقرينة ما ورد من أنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يكره الحلال وبالجملة لا بأس بالاستدلال بالرواية المزبورة على الحكم المذكور وكذا بمفهوم صحيحة ابن محبوب